Montaigne Design
Montaigne Design
تأسّس في هونغ كونغ عام 2011.
Shanghai · Dubai · Singapore.
تصميمٌ يبقى في الذاكرة.
حرفة · January 2024 · نحو 5 دقائق
الضوء بوصفه عمارة
كيف يصوغ الضوء الفضاء أعمق ممّا تستطيع الجدران
كل المقالات

الضوء وحده مادّة بناء بلا وزن. لكنّه يحدِّد الحجم ويرسم المزاج ويوجِّه الحركة بقوّة لا يبلغها أيّ حاجز ماديّ. ممرّ يستحمّ في ضوء سفليّ دافئ يُحَسّ حميماً. الممرّ نفسه تحت فلورسنت بارد يُحَسّ مؤسّسياً. الجدران لم تتحرّك، تحرّك الضوء وحده.

في مشاريعنا الخليجية نعمل في تناقض: المورد الطبيعي الأوفر في المنطقة — الشمس — هو نفسه الأشدّ عدوانيّة. شمس الصحراء بلا تصفية تُبهت الأقمشة، وتسخِّن الأسطح، وتُسطِّح العمق المكاني. مهمَّتنا أن نحوِّل هذه المادّة الخام إلى شيء يُسكَن.

نفعل ذلك بترشيح متدرِّج. شاشات معدنية مثقَّبة تطرح أنماط ظلّ هندسية تتنقَّل عبر اليوم. كوّات نوافذ عميقة تخلق عتباتٍ تتدرَّج بين السطوع الخارجي والهدوء الداخلي. ألواح حجر شفّاف — أونيكس أو أَلَباستر مُضاءَة من خلفها عادةً — تتوهَّج بدفء لا يقلِّده الضوء الكهربائي.

الإضاءة الصناعية نؤلِّفها بمصطلحات موسيقية. نتحدَّث عن «كريشِندو» في الردهات، و«ديميِنوِندو» في غرف النوم، ولمسات «ستاكاتو» على جدران الغاليري. كلّ مصدر إضاءة يُخفَّت ويُعايَر منفرداً عند درجة لون محدَّدة. الهدف بيئة لا يلاحظ ساكنها فيها الإضاءة عن وعي، ومع ذلك يطمئنّ في غريزته.

أرفع مديح نتلقّاه هو الصمت. حين يدخل العميل إلى غرفة منجزة، ويزفر فحسب، نعرف أن الضوء صحَّ.

Related reading
From the studio
Open a conversation
المقال التالي
عبر ثلاث مدن